ابن معصوم المدني
112
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
وصاحب الأرنب على صاحب الحمار ، فقال لهم ذلك ، أي كل صيد دونه لعظمه . يضرب لمن يفضّل على اقرانه . وتمثل به النبيّ صلّى اللّه عليه واله في أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ، لا أبي سفيان بن حرب كما توهّمه غير واحد « 1 » . * وقال في الأثر من مادة « نتأ » : ( ناتئ الجبين ) أي مرتفعه ، يروى بلا همز تخفيفا ، وأصله الهمز ، فهذا موضع ذكره لا المعتل كما توهّم . * وقال في الأثر من مادة « وجأ » : ( ضحى بكبشين موجوءين ) ولا تقل موجأين - كمكرمين - فإنه خطأ من الرواة « 2 » . هذه بعض النماذج المبينة لمنهج السيّد المصنف النقدي في اللغة وعلومها ، اقتصرنا على أخذها من كتاب الهمزة ، ذكرناها لتقف على ما قلناه من براعته فيها وضلوعه في التدوين ، وأنّه يعدّ بحقّ من المجدّدين في معاجم اللغة العربية ، من حيث النقد وعنايته الفائقة بتقديم الصحيح الفصيح ، دون نقل الكلمات على عواهنها ، ومن حيث الاستدراك والسعة وتكثير المشتقات والمستعملات كما سيأتيك بيان بعض الشيء عنه ، وعن منهجيته في « طرازه الأول » بعد قليل :
--> ( 1 ) سيأتي في ميزاته ومنهجيته في المثل . ( 2 ) سيأتي في ميزاته ومنهجيته في الأثر .